الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤١ - الشرط الأول الكمال بالبلوغ و العقل
..........
التكليف لكنّه مقتضى إطلاق الرفع. فيعمّ رفعه و رفع المؤاخذة، و أمّا احتمال وجود الملاك فهو و إن كان محتملا، لكن لا يكفي الاحتمال، لأنّ التقرّب القطعي فرع العلم به.
و أمّا ما يدلّ على شرطية خصوص البلوغ فهي:
١. ما رواه الصدوق بسند صحيح، عن إسحاق بن عمّار قال: سألت أبا الحسن ٧ عن ابن عشر سنين يحج؟ قال: «عليه حجّة الإسلام إذا احتلم، و كذلك الجارية عليها الحجّ إذا طمثت». [١] و يؤيّده رواية شهاب [٢] و مسمع بن عبد الملك. [٣] و أمّا إطلاق حجّة الإسلام على حجّ الصبي في رواية أبان بن الحكم فهو من باب المشاكلة؛ قال: سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول: «الصبي إذا حجّ به قضى حجّة الإسلام حتّى يكبر». [٤]
و أمّا أبان بن الحكم، فالظاهر أنّه تصحيف أبان عن الحكم، إذ لم يرد في المعاجم الرجالية، أبان بن الحكم، و المراد به هو الحكم بن حكيم أبو خلاد الصيرفي، كوفي، ثقة، روى عن أبي عبد اللّه، و روى عنه ابن أبي عمير، و لا غرو في أن يروي أبان بن عثمان (المتوفّى عام ٢١٢ ه-)، عن الحكم بن حكيم.
لو حجّ الصبي لم يجز عن حجّة الإسلام هذا هو الفرع الثاني، و هو انّه لو حجّ بالصبي أو حجّ لم يجز عن حجّة الإسلام، و هو ممّا اتّفق عليه الأصحاب، و لم نقف على مخالف، و هو موافق للقاعدة
[١]. الوسائل: ٨، الباب ١٢ من أبواب وجوب الحجّ و شرائطه، الحديث ١.
[٢]. الوسائل: ٨، الباب ١٢ من أبواب وجوب الحجّ و شرائطه، الحديث ٢.
[٣]. الوسائل: ٨، الباب ١٣ من أبواب وجوب الحجّ و شرائطه، الحديث ٢.
[٤]. الوسائل: ٨، الباب ١٣ من أبواب وجوب الحجّ و شرائطه، الحديث ١.