الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٦ - المسألة ٢ يستحبّ للوليّ أن يحرم بالصبيّ غير المميّز بلا خلاف
..........
حقيقي، لا مجازي بنيابة الولي عنه، و الأوّل هو صريح الروايات الواردة في المقام.
هذا هو إجمال الكلام، و إليك التفصيل:
أمّا كيفية إحرامه و ما على الولي من الوظائف، فيأتي ضمن أمور:
١. أن ينوي الولي الإحرام بالطفل، و وجهه واضح، لأنّ المفروض انّه غير مميّز فينوب عنه في النيّة.
٢. يقول- عند الإحرام-: اللّهم إنّي قد أحرمت بهذا إلى آخر النيّة، ذكره في الدروس [١] و الجواهر [٢] و لم يذكرا له دليلا، و لم يرد في النصوص، بل ظاهرها كفاية نيّته، و ذكر السيد الحكيم انّ وجهه استحباب التلفّظ بالنيّة- في خصوص الحجّ- و فيه نظر، لأنّ مورد النصّ فيما إذا أراد الحج نفسه، لا أن يحج الغير، و إلغاء الخصوصية مشكل.
و العجب من السيد الخوئي حيث اعترض على المصنّف في هذا المورد بأنّه لا دليل عليه، لأنّ المفروض انّه يحجّ الصبي المميّز الذي يتمكّن من النيّة و التلبية و سائر الأعمال و المراد بالإحجاج هو أن يلقّنه النيّة لا أن يباشرها بنفسه. [٣]
وجهه: انّ كلام المصنّف في غير المميّز، و قد عقد المسألة الثانية لإحجاج غير المميّز.
٣. و يأمره بالتلبية، بمعنى أن يلقّنه إيّاها، و إن لم يكن قابلا يلبّي عنه.
٤. و نظيرها الطواف و السعي و الرمي و الذبح، فإن أحسن فهو، و إلّا يأتي عنه الولي.
٥. و يقف به في عرفات و المشعر. [٤]
[١]. الدروس: ١/ ٢٦٢.
[٢]. الجواهر: ١٧/ ٢٣٦.
[٣]. معتمد العروة الوثقى، كتاب الحج: ١/ ٣٣.
[٤]. و في المتن «منى» و هو سهو من قلمه أو من الناسخ، اللّهم إلّا إذا أريد به البيتوتة.