الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٨ - المسألة ٢ يستحبّ للوليّ أن يحرم بالصبيّ غير المميّز بلا خلاف
..........
٢. و يظهر من «الدروس»، الاكتفاء بطهارة الولي قال: و إذا طاف به فليكونا متطهرين، و يكفي في الصبي صورة الوضوء، و يحتمل الاجتزاء بطهارة الولي. [١]
و في «الجواهر» أنّ الأحوط طهارتهما معا، لأنّه المتيقّن من هذا الحكم المخالف للأصل، و إن كان يقوى في النظر الاكتفاء بطهارة الولي كما يومي إليه ما في خبر زرارة من الاجتزاء بالصلاة عنه، و لعلّه فرق بين أفعال الحجّ نفسها، و شرائطها، فيجب مراعاة الصوري منه في الأوّل دون الثاني. [٢]
٣. و استظهر السيد الحكيم (قدّس سرّه) كفاية صورة الوضوء في الطفل قائلا: بأنّ المستفاد من النصوص أنّ ما يمكن إيقاعه في الطفل يتعين فيه ذلك و لا يجتزأ بفعل الولي عنه، و ما لا يمكن إيقاعه في الطفل ينوب الولي عنه فيه، كما هو مورد خبر زرارة. فلاحظ. [٣]
٤. و ذهب السيد الخوئي إلى سقوط الوضوء عن الصبي فيما إذا لم يكن الطفل قابلا للوضوء و عن الولي أيضا، أمّا الأوّل فلأنّ ما ورد من إحجاج الصبي إنّما هو بالنسبة إلى أفعال الحجّ كالطواف و السعي و الرمي، و نحو ذلك، و أمّا الأمور الخارجية التي اعتبرت في الطواف، فلا دليل على إتيانها صورة، فإنّ الأدلّة منصرفة عن ذلك، و أنّما تختصّ بأفعال الحجّ. و أمّا الثاني فلأنّه لا دليل على أنّ الولي يتوضّأ عنه فيما إذا لم يكن الطفل قابلا للوضوء، فإنّ الوضوء من شرائط الطائف لا الطواف، و المفروض أنّ الولي غير طائف و أنّما يطوّف بالصبي، فدعوى إنّه ينوب عنه في الوضوء لا وجه لها، لأنّ النيابة ثابتة في أفعال الحجّ لا في شرائطها. [٤]
[١]. الدروس: ١/ ٢٦٢.
[٢]. الجواهر: ١٧/ ٢٣٧.
[٣]. المستمسك: ١٠/ ٢٢.
[٤]. معتمد العروة الوثقى: ١/ ٣٤، كتاب الحجّ.