الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٤٤ - المسألة ١٧ إذا نذر حجّا في حال عدم الاستطاعة الشرعيّة ثمّ حصلت له
[المسألة ١٧: إذا نذر حجّا في حال عدم الاستطاعة الشرعيّة ثمّ حصلت له]
المسألة ١٧: إذا نذر حجّا في حال عدم الاستطاعة الشرعيّة ثمّ حصلت له، فإن كان موسّعا أو مقيّدا بسنة متأخّرة قدّم حجّة الإسلام لفوريّتها، و إن كان مضيّقا- بأن قيّده بسنة معيّنة و حصل فيها الاستطاعة أو قيّده بالفوريّة- قدّمه و حينئذ فإن بقيت الاستطاعة إلى العام القابل وجبت، و إلّا فلا، لأنّ المانع الشرعيّ كالعقليّ، و يحتمل وجوب تقديم النذر و لو مع كونه موسّعا لأنّه دين عليه، بناء على أنّ الدين- و لو كان موسّعا- يمنع عن تحقّق الاستطاعة، خصوصا مع ظنّ عدم تمكّنه من الوفاء بالنذر إن صرف استطاعته في حجّة الإسلام. (١)*
ترك حجّ الإسلام، و مع ذلك ففي الصحّة عندئذ تأمّل، لأنّ نفس الحجّ النذري يعدّ عصيانا للأمر بحجّة الإسلام، فكيف يكون مقرّبا؟
(١)* كان الموضوع في المسألة السابقة هو نذر غير حجة الإسلام في حال الاستطاعة، و الموضوع في هذه المسألة هو نذره في حال عدم الاستطاعة.
و في المسألة فروع ثلاثة يجمعها، كون النذر في حال عدم الاستطاعة، و عندئذ لا يخلو من حالات ثلاث:
١. نذر حجّا في حال عدم الاستطاعة، ثمّ حصلت الاستطاعة و كان النذر مقيّدا بسنة متأخّرة، فتقدّم فيه حجّة الإسلام لفوريتها.
٢. تلك الصورة و لكن قيّد النذر، بسنة معيّنة و حصلت فيها الاستطاعة أو قيّده بالفورية، قدّم النذر- على رأي المصنف- على حجّة الإسلام، لتقدم سببه، لأنّ الميزان في تقدّم أحد الواجبين على الآخر تقدّم سبب الوجوب و المفروض تقدّم سبب الحجّ النذري، فيكون وجوب الحجّ النذري مانعا شرعيا، و المانع الشرعي