الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٩٨ - المسألة ٧٨ إذا حجّ المخالف ثمّ استبصر لا يجب عليه الإعادة
..........
و قال المحقّق في «الشرائع»: و المخالف إذا استبصر، لا يعيد الحج، إلّا أن يخلّ بركن منه. [١]
و قال العلّامة في «التذكرة»: المخالف إذا حجّ على معتقده و لم يخلّ بشيء من أركان الحجّ لم تجب عليه الإعادة. [٢]
و قال في «المنتهى»: المخالف للإمامية من أهل القبلة إذا حجّ ثمّ استبصر، فإن كان قد أتى بأركان الحجّ واقعا صحّ حجّه و أجزأ عنه. [٣]
و قال الشهيد في «الدروس»: فلو حجّ المخالف أجزأ ما لم يخلّ بركن عندنا لا عنده، فلو استبصر لم تجب الإعادة. [٤]
دليل القول بعدم الإجزاء احتجّ لقول ابن الجنيد بروايتين أحدهما رواية علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه ٧- في حديث- قال: «و كذلك الناصب إذا عرف فعليه الحجّ و إن كان قد حجّ». [٥]
و الرواية ضعيفة سندا، مختصة بالناصب، إلّا أن يراد به مطلق المخالف، و صدر الحديث، يتضمن عدم إجزاء حجّ المعسر إذا أحجّه رجل، و قد عرفت إجزاءه، و لعلّه قرينة على حمل الحديث صدرا و ذيلا على الاستحباب.
و ثانيهما مكاتبة إبراهيم بن محمد بن عمران الهمداني إلى أبي جعفر ٧: إنّي حججت و أنا مخالف و كنت صرورة فدخلت متمتعا بالعمرة إلى الحجّ؟ قال:
[١]. الشرائع: ١/ ٢٢٨.
[٢]. التذكرة: ٧/ ٩٤.
[٣]. المنتهى: ٢/ ٨٥٩- ٨٦٠.
[٤]. الدروس: ١/ ٢٧١.
[٥]. الوسائل: ٨، الباب ٢٣ من أبواب وجوب الحجّ، الحديث ٥.