الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٠٨ - المسألة ٣٥ لا يمنع الدين من الوجوب في الاستطاعة البذليّة
[المسألة ٣٥: لا يمنع الدين من الوجوب في الاستطاعة البذليّة]
المسألة ٣٥: لا يمنع الدين من الوجوب في الاستطاعة البذليّة، نعم لو كان حالا و كان الديّان مطالبا مع فرض تمكّنه من أدائه لو لم يحجّ و لو تدريجا ففي كونه مانعا أو لا، وجهان. (١)*
و المقامات، فإذا قيل له حجّ إن استطعت أي حجّ إن فرغت عن ضروريات الحياة في الحضر و وقع في يدك شيء يدور صرفه في كمالياتها أو في طريق الحجّ فعليك بالحج، و من المعلوم أنّ نفقة العيال من ضروريات الحياة الحضرية، و بذلك يعلم الفرق بيننا و بين خيرة السيد المحقّق الخوئي فانّه اعتبر نفقة الإياب أو نفقة العيال من باب الحرج، و بذلك حكم بعدم الوجوب عند عدم الحرج، و على ما ذكرنا فالنفقتان داخلتان في جوهر الاستطاعة.
نعم لو لم يتمكن من الإنفاق مطلقا سواء سافر أو لم يسافر فلا يعتبر بذل نفقة العيال.
(١)* في المسألة فرعان:
١. اتّفقت كلّمتهم على أنّ الدين يمنع عن وجوب الحجّ في الاستطاعة المالية، لكنّه لا يمنع عن الاستطاعة البذلية.
٢. لو كان الدين حالا، و كان الدائن مطالبا، و تمكّن من أداء الدين إذا لم يحجّ و لو تدريجا، ففيه عند المصنف وجهان.
و إليك دراسة الفرعين واحدا بعد الآخر.
١. الدين غير مانع عن الوجوب في الاستطاعة البذلية صرّح غير واحد من الأصحاب بأنّ الدين لا يمنع الوجوب بالبذل.