الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٣٧ - المسألة ٨٣ تقضى حجّة الإسلام من أصل التركة إذا لم يوص بها
..........
قال الشيخ: من استقرّ عليه وجوب الحجّ فلم يفعل و مات، وجب أن يحجّ عنه من صلب ماله مثل الدين، و لم يسقط بوفاته- إلى أن قال:- و قال أبو حنيفة و مالك: يسقط بوفاته بمعنى أنّه لا يفعل عنه بعد وفاته، و حسابه على اللّه يلقاه، و الحجّ في ذمّته- إلى أن قال:- و هكذا يقول في الزكوات و الكفارات و جزاء الصيد كلّها تسقط بوفاته و لا تفعل عنه بوجه. [١]
و قال ابن قدامة في المغني: متى توفّي من وجب عليه الحجّ و لم يحجّ، وجب أن يخرج عنه من جميع ماله ما يحجّ به عنه و يعتمر، سواء فاته بتفريط أو بغير تفريط، و بهذا قال الحسن و طاوس و الشافعي. و قال أبو حنيفة و مالك: يسقط بالموت فإن وصّى بها فهي من الثلث. و بهذا قال الشعبي و النخعي، لأنّه عبادة بدنية تسقط، فتسقط بالموت كالصلاة. [٢]
و أمّا الشيعة فقد اتّفقوا على أنّه يخرج من الأصل.
١. قال المفيد: و من وجب عليه الحجّ فمنعه منه مانع حتّى مات، و لم يحجّ، وجب أن يحجّ عنه من أصل ماله، فإنّه دين اللّه تعالى. [٣]
٢. قال الشيخ: فإن لم يخرج أحدا عنه، و الحال هذه أو يكون متمكّنا من الخروج فلا يخرج و أدركه الموت، وجب عليه أن يخرج عنه من صلب ماله و ما بقي بعد ذلك يكون ميراثا. [٤]
٣. و قال ابن البرّاج: ... أو كان متمكنا من الخروج و لم يخرج ثمّ مات، وجب
[١]. الخلاف: ٢/ ٢٥٣- ٢٥٤، كتاب الحجّ، المسألة ١٦.
[٢]. المغني: ٣/ ١٩٥- ١٩٦.
[٣]. المقنعة: ٤٤٢.
[٤]. النهاية: ٢٠٣.