الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٧٧ - المسألة ٨٨ هل الواجب الاستئجار عن الميت من الميقات أو البلد
..........
و الأماكن المتوسطة من خراسان إلى مكّة، فأيّها وسع الحجّ منه وجب.
و الحاصل: انّه إن وسع فمن البلد، و إلّا فمن الأقرب فالأقرب، فقال في آخر كلامه: فعليك بالفكر الدقيق في هذا التحقيق الرشيق، فانّه حقيق أن يكتب بالتبر على الأحداق لا بالحبر على الأوراق، إلّا أنّ الإلف بالمشهورات- سيّما إذا زخرفت بالإجماعات- شنشنة أخزميّة، و طريقة لا تخلو من عصبية. [١]
و سيوافيك انّ ما ذكره من التفصيل هو نتيجة الجمع بين الروايات.
إنّ صاحب الجواهر لم يستحسن بعض ما ذكر صاحب الحدائق من الأدلة على وجوب الحجّ البلدي، أخذ بالرد عليه و قال: فإنّك إذا أحطت خبرا بما ذكرناه، تعرف أنّ ذلك كلّه عجب بلا عجب، و هزء بلا سبب، نسأل اللّه تعالى العفو عنّا و عنه. [٢]
نعم أنّ ما استدلّ به من الوجه العقلي [٣]، غير صحيح جدا، لكن ما استنتجه من الأخبار هو مقتضى الجمع، و إليك البيان.
إنّ الروايات الواردة في مورد الإيصاء بالحج، بعد غضّ النظر عن عدم ظهور بعضها في حجّة الإسلام، على أصناف:
١. كفاية الحجّ من بعض المواقيت عند قصور التركة هذا الصنف من الروايات يدلّ على كفاية الحجّ الميقاتي عند قصور التركة من البلد، و ظاهرها الإجزاء و إن أمكن الحجّ، من بين الميقات و البلد، نظير:
[١]. الحدائق: ١٤/ ١٧٧- ١٨٦.
[٢]. الجواهر: ١٧/ ٣٢٦.
[٣]. لاحظ الحدائق: ١٤/ ١٨٥.