الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٢٥ - المسألة ١١ إذا نذر الحجّ- و هو متمكّن منه- فاستقرّ عليه ثمّ صار معضوبا- لمرض أو نحوه- أو مصدودا- بعدوّ أو نحوه
..........
الاستنابة، و استحسنه المحقّق في «الشرائع»، و نقله العلّامة في موضع من «التذكرة» من دون رد أو قبول، و إليك نصوصهم:
قال في «المبسوط»: و المعضوب إذا وجب عليه بالنذر أو بإفساد حجّه، وجب عليه أن يحجّ عن نفسه رجلا، فإذا فعل فقد أجزأه. [١]
و العبارة صريحة في وجوب الاستنابة، و مع ذلك يصفها الفاضل الاصفهاني بأنّها ليست نصّا و لا ظاهرة في وجوبها على من نذر معضوبا. [٢]
و قال المحقّق: و لو نذر الحجّ و هو معضوب أو أفسد قيل: يجب أن يستنيب، و هو حسن. [٣]
و قال العلّامة: و لو نذر أو أفسد و هو معضوب، قيل: وجبت الاستنابة. [٤]
و قال في موضع آخر من «التذكرة» استقربه و قال: و لو نذر الحجّ أو أفسد حجّا و هو معضوب، فالأقرب وجوب الاستنابة، كحجة الإسلام. [٥]
و على كلّ تقدير فقد استدلّ عليه الفاضل الاصبهاني في كشف اللثام بقوله: و لعلّ دليله أنّه حجّ واجب عليه في بدنه و ماله، يستناب عنه بعد الممات، فإذا تعذر في بدنه وجب في ماله كحجّة الإسلام و أولى، لوجوبها و إن لم يستقر. [٦]
هذه كلمات القوم و الحقّ عدم وجوب الاستنابة لأنّ إيجابها فرع استقرار وجوب الحج على المنيب، فيقال عندئذ بأنّ المانع أسقط المباشرة دون أصل الحج،
[١]. المبسوط: ١/ ٢٩٩.
[٢]. كشف اللثام: ٥/ ١٤١- ١٤٢.
[٣]. الشرائع: ١/ ٢٣٠.
[٤]. التذكرة: ٧/ ١١٠.
[٥]. التذكرة: ٧/ ١٠٦.
[٦]. كشف اللثام: ٥/ ١٤١.