الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٣٧ - المسألة ١٧ إذا كان عنده ما يكفيه للحج، و كان عليه دين
..........
الوجوبي بفقدان الاستطاعة، بخلافه على القول الآخر فانّه يعدّ مستطيعا في عامة الحالات، فلو عصى يقع حجّه صحيحا مأمورا به بالأمر الترتبي.
القول السادس: قول صاحب المستند ثمّ إنّ صاحب المستند ذهب إلى القول بأنّ الواجد للمال الذي يقدر معه على الحجّ، مستطيع في جميع الصور، فهو مخيّر بين أداء الحجّ و أداء الدين، إلّا إذا علم رضا الدائن بالتأخير فلا يكون مأمورا بالوفاء، فيبقى خطاب الحجّ خاليا عن المعارض فيكون واجبا، قال ما هذا نصّه: فالوجه أن يقال: إنّ مع التعجيل أو عدم سعة الأجل، هو مخيّر بين الحجّ، و وفاء الدين، سواء علمت المطالبة أم لا.
نعم لو علم رضا الدائن بالتأخير فلا يكون مأمورا بالوفاء، فيبقى خطاب الحجّ خاليا عن المعارض، فيكون واجبا.
و أمّا إذا كان مؤجلا بأجل يسع الحجّ و العود- سواء ظن له طريق للوفاء، بعد العود، أم لا- ... و عن المحقّق الأردبيلي: الوجوب ...، و هو الحقّ لصدق الاستطاعة عرفا. [١]
حاصل كلامه: إنّ هنا صورتين، و لكلّ منهما قسمان، فالصورة الأولى داخلة تحت باب التزاحم فيكون مخيّرا بين أداء الدين و الحجّ، و الصورة الثانية خارجة عنه، بل يجب المبادرة إلى الحجّ دون أداء الدين.
أمّا الصورة الأولى، فهي فيما إذا كان كلّ من الحكمين (وجوب الحجّ و أداء الدين) فعليين، كما إذا كان حالا، علمت المطالبة أو لا، أو مؤجّلا مع عدم سعة
[١]. مستند الشيعة: ١١/ ٤٣.