الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥١٠ - المسألة ١٠٩ إذا لم يكن للميّت تركة و كان عليه الحجّ لم يجب على الورثة شيء
..........
و قال العلّامة في «القواعد»: إذا اجتمعت الشرائط و أهمل أثم و استقر الحج ... فإن مات حينئذ وجب أن يحجّ عنه من صلب تركته ... و لو لم يكن له مال أصلا استحب لوليه. [١]
و قال الفاضل الأصفهاني في شرح قول العلّامة في «القواعد»: «استحب لوليه» خصوصا و لغيره الحجّ عنه، للأخبار و الاعتبار، و لا يجب وفاقا للمشهور للأصل. [٢]
و قال النراقي: لو لم يخلف من استقرّ عليه الحجّ في ذمّته شيئا لم يجب الحجّ على مال الغير. [٣]
و على كلّ تقدير فيدلّ على استحباب النيابة، لفيف من الروايات التي نقلها الشيخ الحرّ العاملي في الباب ٢٥ من أبواب النيابة، نكتفي برواية واحدة.
روى الكليني بسند صحيح عن القاسم البجلي قال: قلت لأبي جعفر الثاني ٧: إنّي أرجو أن أصوم بالمدينة شهر رمضان، فقال: «تصوم بها إن شاء اللّه تعالى»، فقال: و أرجو أن يكون خروجنا في عشر من شوّال و قد عوّد اللّه زيارة رسول اللّه ٦ و زيارتك، فربّما حججت عن أبيك، و ربما حججت عن أبي، و ربما حججت عن الرّجل من إخواني، و ربما حججت عن نفسي، فكيف أصنع؟
فقال: «تمتع»، فقلت: إنّي مقيم بمكّة منذ عشر سنين، فقال: «تمتّع».
نعم نقل العلّامة عن ابن الجنيد أنّه قال بالوجوب قال: و قال ابن الجنيد:
و انّما يجب أن يحجّ و يعتمر عمن كان مستطيعا للحجّ- إلى أن قال:- و كان ذا مال، دفع من ماله إلى من يحجّ عنه من حيث بلغ، و إن لم يكن ذا مال قضى عنه وليّه. [٤]
[١]. قواعد الأحكام: ١/ ٤٠٧.
[٢]. كشف اللثام: ٥/ ١٢٦.
[٣]. المستند: ١١/ ٨١.
[٤]. المختلف: ٤/ ٢١.