الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٧٦ - المسألة ٢٦ إذا نذر المشي في حجّه الواجب عليه أو المستحبّ
..........
القاسم بن سعيد ;، و قول بوجوب سوق البدنة و هو قول الشيخ في الخلاف. [١] و لكن ظاهر الخلاف عدم الوجوب، كما مرّ حيث نسبه إلى «قيل» مشعرا بضعفه.
و كان الكلام مركّزا على جواز الركوب مع العجز و عدمه مع القدرة و وجوب الدم لو ركب و عدمه مع التسالم على صحة النذر.
هل المشي أفضل أو الركوب؟ اختلفت الروايات في تعيين ما هو الأفضل، ففي الروايات التي أوردها صاحب الوسائل في الباب ٣٢ من أبواب «وجوب الحجّ» دلالة واضحة على استحباب المشي، ففي صحيح عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «ما عبد اللّه بشيء أشدّ من المشي و لا أفضل». [٢]
و في موثقة هشام بن سالم قال: دخلنا على أبي عبد اللّه أنا و عنبسة بن مصعب و بضعة عشر رجلا من أصحابنا فقلنا: جعلنا اللّه فداك أيّهما أفضل المشي أو الركوب؟ فقال: «ما عبد اللّه بشيء أفضل من المشي». ٣
و هناك روايات أخرى صريحة في أفضلية الركوب على المشي معلّلا بأنّ رسول اللّه ركب، و قد أوردها صاحب الوسائل في الباب: ٣٣ من أبواب وجوب الحجّ و شرائطه.
و في بعض الروايات إلماع إلى وجه الجمع بين الطائفتين.
المشي أفضل إذا كان الغاية هو عبادة اللّه سبحانه بإتعاب البدن، لا
[١]. الإيضاح: ٣/ ٦٦.
[٢] ٢ و ٣. الوسائل: ٨، الباب ٣٢ من أبواب وجوب الحجّ و شرائطه، الحديث ١ و ٢ و لاحظ بقية روايات الباب.