الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٥٠ - المسألة ٨٣ تقضى حجّة الإسلام من أصل التركة إذا لم يوص بها
..........
و اختاره صاحب الحدائق و السيد الخوئي و غيرهما.
استدلّ للقول الأوّل بما في «المدارك» بقوله: لاشتراك الجميع في الثبوت و انتفاء الأولوية، ثمّ إن قامت حصة الحجّ من التوزيع، أو من جميع التركة مع انتفاء الدين بأجرة الحج فواضح. [١] و إن لم تف فسيوافيك حكمه في الفرع السابع.
و يستدلّ للقول الثاني بروايتين:
١. ما رواه الكليني بسند صحيح عن معاوية بن عمار قال: قلت له: رجل يموت و عليه خمسمائة درهم من الزكاة و عليه حجة الإسلام، و ترك ثلاثمائة درهم و أوصى بحجة الإسلام و أن يقضى عنه دين الزكاة؟ قال: «يحج عنه من أقرب ما يكون و تخرج البقية في الزكاة». [٢]
٢. ما رواه الشيخ بسند صحيح عنه أيضا عن أبي عبد اللّه ٧ في رجل مات و ترك ثلاثمائة درهم و عليه من الزكاة سبعمائة درهم، و أوصى أن يحجّ عنه، قال: «يحج عنه من أقرب المواضع، و يجعل ما بقي في الزكاة». [٣]
قال في «الحدائق»: و ظاهر الخبرين المذكورين له صريحهما انّه يجب أوّلا الحجّ عنه من أقرب الأماكن، ثمّ يصرف الباقي في الزكاة كائنا ما كان و انّه لا تحاصّ بينهما. [٤]
و ناقش صاحب الجواهر في الاستدلال بهما بوجوه:
١. اختصاص الروايتين بالزكاة.
[١]. المدارك: ٧/ ٨٣.
[٢]. الوسائل: ٦، الباب ٢١ من أبواب المستحقين للزكاة، الحديث ٢.
[٣]. الوسائل: ١٣، الباب ٤٢ من أبواب الوصايا، الحديث ١.
[٤]. الحدائق: ١٤/ ١٨٨.