الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢١٦ - المسألة ٣٧ إذا وهبه ما يكفيه للحجّ لأن يحجّ
..........
لم يجب القبول»: قد عرفت ... و عدم حسن قوله: و لو وهب ما لا يستطيع به لم يجب القبول، لعموم الأدلة، و صدق الاستطاعة، و المبالغة في وجوب الحجّ و العمرة، بالكتاب و السنّة. [١]
٤. و قال صاحب المدارك- تلميذ الأردبيلي-: «لا فرق بين بذل الزاد و الراحلة وهبتهما، و قال في «الدروس»: إنّه لا يجب قبول هبتهما، ثمّ تنظّر في الفرق.
و وجه النظر معلوم ممّا قررناه». [٢] و هو إطلاق الأدلة و صدق الاستطاعة و هذا أيضا خيرة «النراقي». [٣]
القول الثالث: وجوب القبول في العرض التعييني للحجّ و التخييري بين الحجّ و غيره، فيجب القبول في كلتا الصورتين دون ما إذا بذله مطلقا و لم يسمّ الحجّ دون المطلق. و هذا خيرة المصنّف.
القول الرابع: وجوب القبول في العرض التعييني، دون القسمين الأخيرين، أعني: العرض التخييري و العرض المطلق. و هذا خيرة المحقّق الخوئي و بعض المشايخ من المعلّقين على العروة.
و الظاهر هو القول الثاني، و هو وجوب القبول، و ذلك للوجوه التالية:
١. انّ الواهب إذا مكّن الموهوب له من التملّك و قال: «وهبتك» و إن لم يقبله المخاطب بعد فنفس هذا يعد استطاعة للحجّ، فيجب عليه القبول لا لتحصيل الاستطاعة، بل للانتفاع بها، كما يجب عليه فعل سائر الأمور ممّا يتوقّف عليه الذهاب إلى الحجّ من غير فرق بين أقسام العرض، لأنّ الملاك، إيجاد التمكّن للحجّ و هو أمر مشترك.
[١]. مجمع الفائدة و البرهان: ٦/ ٧٤.
[٢]. المدارك: ٧/ ٤٧.
[٣]. المستند: ١١/ ٥٠- ٥١.