الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١١٥ - المسألة ١١ لو كان بيده دار موقوفة تكفيه لسكناه و كان عنده دار مملوكة
..........
خاصا لا عاما، و هو الظاهر من السيد البروجردي حيث خصّ الموقوف بما إذا لم يكن في معرض الزوال بالإخراج عنه بسبب من الأسباب، أو بمزاحمة سائر الشركاء.
و لكن الأقوى هو الأوّل، لأنّ الاستطاعة، إنّما تحصل بعد حصول حاجات الحضر، و الدار و المكتبة الموقوفين، لا ترفعان حاجات الحضر، و كلّ إنسان حضريّ يحتاج إلى ابتياع دار مملوكة لنفسه و لأولاده من غير فرق بين الوقف العام أو الخاص، فانّ النفس لا تسكن إلّا بتملك الدار و سائر المستثنيات، و إلّا فلو قلنا بكفاية رفع الحاجة بالموقوفة لزم القول بوجوب البيع، إذا أمكن له السكنى في المدرسة، أو حجرات المسجد، أو في الدار المستأجرة.
ثمّ لما كان هناك سؤال يتوجّه إلى المصنّف و من قال بمقالته، و هو انّه ما الفرق بين الصورتين:
إذا كانت دار موقوفة تحت يده، يجب عليه بيع داره المملوكة.
إذا لم تكن الدار الموقوفة تحت يده و لكن يمكنه تحصيلها بأسهل وجه، لم يجب بيع داره للحج، و السكنى في الموقوفة؟
فأجاب المصنّف بوجود الفرق بين الصورتين، و هو صدق الاستطاعة في الصورة الأولى و عدمها في الصورة الثانية، إلّا إذا حصلت بلا سعي منه أو حصّلها مع عدم وجوبه، فانّه بعد التحصيل يكون كالحاصل.
يلاحظ عليه: أنّه لو كان الملاك في صدق الاستطاعة عدم هدم حاجات الحضر، فالصورتان من مقولة واحدة، فإنّ في بيع الدار المملوكة هدما لحاجات الحضر، و أمّا إذا كان الملاك كونه مالكا «لما يحجّ به» محددا بعدم العسر و الحرج،