الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٦٥ - الفرع الأوّل إذا مات من استقر عليه الحجّ بعد الدخول في الإحرام و الحرم
..........
مخالف سوى الشيخ فانّه اقتصر على الدخول في الإحرام و لم يشترط الدخول في الحرم في «الخلاف» و «المبسوط»، و مع ذلك ذكر الأمرين في «النهاية» و وافقه ابن إدريس، فإنّه أيضا اقتصر على الدخول في الإحرام، و لا بأس بذكر بعض كلماتهم.
١. قال المفيد: و قال ٧: من خرج حاجّا فمات في الطريق، فإنّه إن كان مات في الحرم فقد سقطت عنه الحجة، و إن مات قبل دخوله الحرم لم تسقط عنه الحجة و ليقض عنه وليّه. [١]
٢. و قال الشيخ في «النهاية»: و من وجبت عليه حجّة الإسلام فخرج لأدائها فمات في الطريق، فإن كان قد دخل الحرم، فقد أجزأ عنه، و إن لم يكن دخل الحرم كان على وليه أن يقضي عنه. [٢]
أقول: الدخول في الحرم في كلامهما كناية عن تحقّق الشرطين، لأنّ الدخول فيه يلازم الإحرام غالبا، إلّا إذا كان ناسيا له، و هو نادر في المقام.
و اقتصر الشيخ الطوسي في حجّ النائب على دخول الحرم، في «الخلاف» و «المبسوط».
٣. قال في «الخلاف»: إذا مات [النائب] أو أحصر بعد الإحرام، سقطت عنه عهدة الحجّ، و لا يلزمه ردّ شيء من الأجرة، و به قال أصحاب الشافعي إن كان بعد الفراغ من الأركان كأن تحلّل بالطواف، و لم يقو على المبيت بمنى و الرمي. [٣]
٤. و قال في «المبسوط»: إذا مات الأجير فإن كان قبل الإحرام، وجب على
[١]. المقنعة: ٤٤٥.
[٢]. النهاية: ٢٨٤.
[٣]. الخلاف: ٢/ ٣٩٠، المسألة ٢٤٤، كتاب الحج.