الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٢٧ - المسألة ٨١ إذا استقرّ عليه الحجّ بأن استكملت الشرائط و أهمل
..........
قال في «المدارك»: اختلف كلام الأصحاب فيما يتحقّق به استقرار الحجّ فأطلق المصنّف [المحقق] تحقّقه بالإهمال مع استكمال الشرائط، و اعتبر الأكثر مع ذلك مضي زمان يمكن فيه الإتيان بجميع أفعال الحجّ مستجمعا للشرائط. [١] فينطبق على اليوم الثاني عشر من ذي الحجّة.
و قال في «الحدائق»: و ظاهر كلام الأكثر اعتبار مضي زمان يسع جميع الأفعال و إن لم يكن ركنا كالمبيت بمنى و الرمي. [٢]
و قال النراقي في «المستند»: من استقر الحجّ في ذمّته بأن اجتمعت له شرائط الوجوب و مضت مدة يمكنه فيها استيفاء جميع أفعال الحج كما عن الأكثر. [٣]
الثاني: مضي زمان يمكن فيه الإتيان بالأركان جامعا للشرائط، و هو خيرة المسالك قال: و يمكن اعتبار زمان يمكن فيه تأدّي الأركان خاصة، و هو مضي جزء من يوم النحر يمكن فيه الطوافان و السعي، و اختاره في التذكرة و المهذب. [٤]
و علّق المحدث البحراني على كلام الشهيد الثاني في «المسالك» بقوله: قد نقل هذا القول عن التذكرة أيضا سبطه في «المدارك» و مثله الفاضل الخراساني في «الذخيرة»، و الظاهر انّه وهم من شيخنا المذكور و تبعه عليه من تبعه من غير مراجعة الكتاب المشار إليه، فانّ الموجود فيه ما حكيناه أوّلا من ما هو موافق للقول المشهور، نعم هو ظاهر المهذب. [٥]
[١]. المدارك: ٧/ ٦٧- ٦٨.
[٢]. الحدائق: ١٤/ ١٥٣.
[٣]. مستند الشيعة: ١١/ ٨٣ بتصرّف.
[٤]. المسالك: ٢/ ١٤٣.
[٥]. الحدائق الناضرة: ١٤/ ١٥٣.