الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٢٩ - المسألة ٨١ إذا استقرّ عليه الحجّ بأن استكملت الشرائط و أهمل
..........
بجميع أفعال الحجّ مستجمعا للشرائط، ... بناء على أنّ وجوب القضاء تابع لوجوب الأداء، و إنّما يتحقّق وجوبه بمضي زمان يمكن فيه الحجّ مستجمعا للشرائط.
و (لكنّه) يشكل بما بينّاه مرارا من أنّ وجوب القضاء ليس تابعا لوجوب الأداء، و بأنّ المستفاد من كثير من الأخبار ترتّب القضاء على عدم الإتيان بالأداء مع توجه الخطاب به ظاهرا، كما في صحيحتي بريد و ضريس المتقدّمتين. [١]
السادس: التفصيل بين الشرائط و هو خيرة المصنّف.
و حاصل التفصيل: لزوم بقاء الاستطاعة المالية و البدنية و السربية إلى زمان يمكن فيه العود إلى وطنه. و إنّما يعتبر بقاء الاستطاعات الثلاث إلى زمان يمكن فيه العود لمن يبقى حيا، و أمّا إذا مات فلا يعتبر فيه بقاء تلك الشرائط إلّا إلى زمان الموت. فلو مات من أهمل ظهيرة اليوم الثاني عشر، ثمّ تلفت أمواله استقرّ عليه الحجّ.
و أمّا العقل و الحياة فإنّما يشترط بقاؤهما إلى آخر الأعمال.
ثمّ رتّب على ذلك:
١. انّ فقد بعض هذه الشرائط قبل تمام الأعمال يكشف عن أنّ وجوب الخروج مع الرفقة كان ظاهريا، و لذا لو علم من الأوّل أنّ الشرائط لا تبقى إلى الآخر لم يجب عليه الحجّ.
٢. لو فرض تحقّق الموت بعد تمام الأعمال كفى بقاء تلك الشرائط إلى آخر الأعمال، لعدم الحاجة حينئذ إلى نفقة العود، و إلى الرجوع إلى الكفاية و تخلية السرب و نحوها.
(١). المدارك: ٧/ ٦٨ بتصرّف.