الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٢٨ - المسألة ٨١ إذا استقرّ عليه الحجّ بأن استكملت الشرائط و أهمل
..........
الثالث: اعتبار بقائها إلى عود الرفقة، و يستفاد ذلك من قول العلّامة في مسألة من استطاع و أهمل و تلف ماله قبل عود الحاج أو قبل مضي إمكان عودهم فأفتى بعدم استقرار الحجّ في ذمّته. قال: و لو تلف المال بعد الحجّ قبل عودهم و قبل مضي إمكان عودهم لم يستقرّ الحجّ أيضا، لأنّ نفقة الرجوع لا بدّ منها في الشرائط. [١]
الرابع: كفاية بقائها إلى زمان يمكن فيه الإحرام و دخول الحرم.
قال النراقي في «المستند»: و احتمل بعضهم الاكتفاء بمضي زمان يمكنه فيه الإحرام و دخول الحرم، و نسبه بعضهم إلى «التذكرة». و استحسن بعض المتأخرين (هذا القول الأخير) إن كان زوال الاستطاعة بالموت. [٢] و النسبة إلى «التذكرة» غير صحيحة، و إنّما ذكره احتمالا و قال: و يحتمل مضي زمان يتمكن فيه من الإحرام و دخول الحرم. [٣]
الخامس: كفاية وجودها حين خروج الرفقة، فلو أهمل استقرّ عليه و إن فقدت بعد ذلك، لأنّه كان مأمورا بالخروج معهم.
قال النراقي في «المستند»: و التحقيق أنّه إن اشترط وجوب القضاء بالاستقرار واقعا، فالحقّ هو الأوّل (لزوم مضي زمان يتمكّن فيه الإتيان بجميع أفعال الحجّ مستجمعا للشرائط)، و لكن الشأن في اشتراط ذلك، و لذا تأمّل فيه في الذخيرة، و هو في موضعه، بل الأقرب عدم الاشتراط و كفاية توجّه الخطاب ظاهرا أوّلا (خروج الرفقة) كما هو ظاهر المدارك و صريح المفاتيح و شرحه. [٤]
قال في «المدارك»: إنّ القول الأوّل، أعني: مضي زمان يتمكّن فيه الإتيان
[١]. التذكرة: ٧/ ١٢١.
[٢]. المستند: ١١/ ٨٣.
[٣]. التذكرة: ٧/ ١٠٢.
[٤]. مستند الشيعة: ١١/ ٨٣.