الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٢٩ - المسألة ٦٩ لو انحصر الطريق في البحر وجب ركوبه
..........
فهناك وجوبان فعليان: الحجّ، و الصلاة، فالحكم الفعلي يكون تابعا للأهم من الواجبين، أو الأهم من فعل الواجب أو ترك الحرام، فلو أحرز فلا يجب، و إلّا يجب تمسكا بإطلاق قوله: مَنِ اسْتَطٰاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا، و تقديم الأهم ليس من باب التخصيص حتّى يكون العام من قبيل التمسك بالعام في الشبهة المصداقية، بل من قبيل التزاحم.
أمّا الفرع الثالث، فلو قلنا بأنّ المورد من قبيل المتزاحمين، و أنّ ملاك الحجّ أقوى من ترك الواجب أو ارتكاب الحرام فهو يجزي بلا شك.
إنّما الكلام في مختار المصنّف حيث قال بالإجزاء خلافا لما ذكره في المسألة السادسة و الستين، حيث أفتى هناك بعدم الإجزاء اللّهمّ إلّا أن يفرق بين المسألتين بأنّ الملازمة كانت هناك بين المناسك و ترك الواجب أو فعل الحرام، بخلاف المقام فانّ الملازمة بين المشي إلى الحجّ و ترك الواجب، و إليك نصّ عبارته:
لأنّ ذلك في المقدّمة، و هي المشي إلى الميقات، كما إذا ركب دابة غصبية إلى الميقات، فلاحظ.