الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٧٠ - المسألة ٢٧ هل تكفي في الاستطاعة الملكيّة المتزلزلة للزاد و الراحلة و غيرهما
..........
اختار هذين المثالين لأنّ التزلزل فيهما واضح.
هنا وجوه بل أقوال:
١. إن تمكّن المشتري من حلّ العقد و استرجاع الثمن، مانع عن تحقّق الاستطاعة و صدقها. و هذا خيرة المحقّق البروجردي.
٢. انّه مستطيع، اعتمادا على عدم الفسخ في المستقبل. و هذا خيرة المحقّق الخوئي.
٣. التفصيل بين الوثوق بعدم الفسخ، و عدمه، فتكفي في الأوّل دون الثاني.
أقول: ينبغي الكلام في مقامين:
١. مقام الثبوت.
٢. مقام الإثبات.
أمّا الأوّل، فلو لم يفسخ كشف عدم الفسخ عن وجود الاستطاعة فيستقر عليه الحجّ عندئذ إذا لم يحجّ، كما أنّه لو فسخ، كشف عن عدم الاستطاعة، فلو حجّ فعليه حجة أخرى، لكون الأوّل غير متزامن مع الاستطاعة الواقعية على تأمّل.
و أمّا الثاني، فالظاهر عدم صدق الاستطاعة، مع الملكية المتزلزلة، لأنّ المستطيع عبارة عمّن حصل عنده مال له أن يتقلّب فيه مع العلم بأنّه لا يترتّب على تصرّفه ضمان، بخلاف المقام، إذ فيه احتمال الضمان بالمثل إذا صرفه في الحجّ و فسخ المشتري العقد.
نعم لو كان واقفا بعدم الفسخ كما إذا استشفّ من خلال كلماته و أفعاله أنّه ليس بصدد الفسخ، كان عليه الاعتماد به، إذ هو علم عرفي، و معه لا حاجة إلى استصحاب عدم الفسخ لتقدم الأمارة على الأصل، على أنّ في جريان