المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٢ - فی بيان معنی الزکاة
«الأخذ»[١] و «الصلاح» كما في بعض كتب اللغة كالمنجد[٢] وغيره[٣] فغير بعيدٍ إن قلنا بمجازيّته، وإلاّ فإثبات الحقيقة في كلّ واحدٍ منها مشكلٌ جدّاً. هذا حالها بحسب اللغة.
وأمّا بحسب الشرع:
فقد اختلف في تعريفها اختلافاً شديداً يبلغ ستّةً أو أزيد لا فائدة مهمّةً في ذكرها، بعدما كان أصل المعرَّف معروفاً ومعلوماً، لاسيّما مع التوجّه إلى أنّ هذه المعاني لا تكون إلاّ مشيراً إلى جهةٍ من جهات ذلك الشيء لا إلى حقيقة معناها.
والظاهر كون أحسن التعاريف هو: «حقٌّ أوجبه الشارع على مالٍ معيّنٍ ذو نصابٍ معيّنٍ ابتداءً» أي: يكون مقدار نفس الحقّ مضبوطاً في كلّ موردٍ بحسب أصل الشرع. وأمّا كون هذا المعنى في الشرع حقيقةً كما ادّعاه صاحب المستند[٤]، أو مجازاً كما عليه الجواهر[٥] وكثيرٌ من الفقهاء، أو حقيقةً متشرّعيّةً كما يظهر عن بعض كما حقّق في الاُصول: فوجوه وأقوالٌ،
والأولى عندنا كما حقّقناه في الاُصول[٦] هو الأخير لو لم نقل بثبوت الحقيقة الشرعيّة، كما لا يبعد دعواها.
[١] المحيط في اللغة ٦: ٣٠٠، مادّة «زکأ»؛ المنجد، ص٣٠٩، مادّة «زکأ».
[٢] المنجد، ص٣٠١، مادّة «زکو».
[٣] قاموس المحيط٤: ٣٥٧، مادّة «زکو»؛ مصباح المنير ١: ٢٥٤، مادّة «زکو».
[٤] مستند الشيعة ٩: ٧.
[٥] جواهر الکلام ١٥: ٢.
[٦] لئالي الاُصول ١: ١٩٣- ٢٠٣.