المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٩ - فی انّ الزکاة من ضروريات الدين
أو شرطيّةً، فلا يكون مع هذا التقدير مربوطاً بالحول والسنة، بل تكون دلالته على عكس المطلوب بحسب الظاهر أشبه؛ إذ المعنى يكون هكذا: وليس على جميع غلاّته من نخلٍ أو زرعٍ أو غلّةٍ زكاةٌ بالخصوص، كما أنّه ليس مطلق مال اليتيم بحسب الصورة زكاةً: سواء كان من النقدين أو الغلاّت أو المواشي.
غاية الأمر تكون الغلاّت من حيث الحكم مشتملةً على جهةٍ خاصّةٍ، وهي أنّها ما لم يدرك إلى حدّ الكمال لا زكاة فيها وإن بلغ اليتيم: سواء كان لما مضى من السنوات من جهة الغلاّت، أو لما بقي منها بعد البلوغ قبل كمالها من حيث انعقاد الحبّة وبلوغ أوان كمالها. وأمّا إذا أدركت الغلاّت إلى حدّ الكمال وكان اليتيم بالغاً، فعليه زكاة مثل سائر الناس من جهة سائر الشرائط.
فعلى هذا لا يستفاد منه لزوم الحول بتمامه في البلوغ، بل تكون دلالته على خلاف ذلك أولى.
وأمّا كون المراد من جملة «وليس على جميع غلاّته زكاةٌ» هو نفي الوجوب في الجميع حتّى لا ينافي وجوبها في بعضها: فخلاف ظاهر الحديث من نفي الوجوب للجميع بنحو الإطلاق لا في قبال البعض، كما يؤيّد ذلك تفصيله في ذيله من الوجوب بعد الإدراك دون قبله.
فالحديث بناءً على هذا المتن إمّا يدلّ على عدم لزوم تمام الحول في البلوغ، أو لا أقلّ من إطلاقه من تلك الناحية: بأن يجعل جملة «فإن أدرك