المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٨٤ - فی وجوب الزکاة فی التسعة
فكيف يمكن حينئذٍ التسليم بما ذكره بعض الفضلاء[١] من عند نفسه ولو إيراداً لا اعتقاداً: بأن يكون هذا الأمر بيد الحاكم في الوقت، ولعلّ ذلك الزمان كان يشيع فيه تلك الأُمور التي أوجب فيها الزكاة، فيمكن إيجاب الزكاة في زماننا هذا لكلّ ما هو رائجٌ عندنا من القطن والأرزّ وغيرهما.
ومنها: ما رواه الشيخ رحمه الله بإسناده الصحيح إلى سعد بن عبدالله إلى زرارة عن أبي جعفرعلِیه السلام قال: «ما أنبتت الأرض من الحنطة والشعير والتمر والزبيب» ـ إلى أن قال: ـ «وليس فيما أنبتت الأرض شيءٌ إلاّ في هذه الأربعة أشياء»[٢].
ومنها: ما رواه الشيخ رحمه الله باسناده إلى زرارة وبكير ابني أعين، عن أبي جعفر علِیه السلام قال: «ليس في شيءٍ أنبتت الأرض من الأرزّ والذرّة والحمص والعدس وسائر الحبوب والفواكه غير هذه الأربعة الأصناف وإن كثر ثمنه زكاةٌ، إلّا أن يصير ما لا يباع بذهبٍ أو فضةٍ تكنزه، ثمّ يحول عليه الحول، وقد صار ذهباً أو فضة، فتؤدّي عنه من كلّ مأتي درهم خمسة دراهم، ومن كلّ عشرين ديناراً نصف دينار»[٣].
[١] راجع کتاب الزکاة للمنتظري ١: ١٥٨.
[٢] تهذيب الأحكام ١٣:٤، كتاب الزكاة، الباب ٤، الحديث ١؛ الاستبصار ١٤:٢، كتاب الزكاة، الباب ٧، الحديث ١؛ ووسائل الشيعة ٦٣:٩، كتاب الزكاة، أبواب ما تجب فيه الزكاة، الباب ٩، الحديث ٨.
[٣] تهذيب الأحكام ٦:٤، كتاب الزكاة، الباب ١، الحديث ١٢؛ ووسائل الشيعة ٦٣:٩، كتاب الزكاة، أبواب ما تجب فيه الزكاة، الباب ٩، الحديث ٩.