المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٣ - فی انحصار الواجب المالی فی الزکاة و الخمس
كما أنّه مثله أيضاً ما استدلّ به صاحب الجواهر رحمه الله[١] على عدم الوجوب، و هو ما رواه معّمر بن يحيى، عن الباقر علِیه السلام قال: «لا يسأل الله عزّوجلّ عبداً عن صلاةٍ بعد الفريضة، ولا عن صدقةٍ بعد الزكاة، ولا عن صومٍ بعد شهر رمضان»[٢].
حيث إنّ عدم السؤال لعلّه كان من حيث التفضّل من الله إن شاء غفر، كما يشهد لذلك أنّ عدم السؤال عن العبد بعد الفريضة إن كان المراد صاحب الصلاة اليوميّة، لم يدل على أنّ مثل صلاة الآيات وصلاة الطواف في الحجّ ونظائرهما ليس واجباً كهذا.
فظهر من جميع ما ذكرنا: أنّ أحسن ما يستند إليه ممّا ادّعاه هو صحيح معاوية بن شريح من عدم المؤاخذة؛ فإنّه دليلٌ على عدم الوجوب، وثبوت الإجماع المركّب، مع ملاحظة خبر سعد بن سعد؛ حيث قال في من لم يحضره المسكين: «لا شيء عليه».
مضافاً إلى ذهاب الأصحاب والمشهور إلى خلافه حتّى عن الشيخ رحمه الله في غير خلافه.
ثانيهما: الحقّ المعلوم
الذي سُمّي بذلك في القرآن في سورة المعارج بقوله تعالى: (وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ * لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ)[٣].
[١] جواهر الکلام ١٥: ١٠.
[٢] التهذيب ٤: ١٥٣، کتاب الصيام، باب ٤٠، الحديث٧؛ وسائل الشيعة١٠: ص٢٤٧، کتاب الصوم، أبواب أحکام شهر رمضان، الباب١، الحديث ١٦.
[٣] سورة المعارج، الآيتان: ٢٤ـ ٢٥.