المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣١٣ - فی بيان عدم وجوب الزکاة علی الدائن
إبراهيم بن عبد الحميد[١]، فحكم بالصحّة.
ولكن أورد عليه صاحب المدارك رحمه الله[٢]: بأنّ كليهما واقفيّان. فلعلّ مراد المحقّق من الصحّة غير ما هو المقصود بين المتأخّرين.
وكيف كان فصار الحديث ضعيفاً، فلا يمكن رفع اليد من تلك الأخبار بسببه.
ومنها: حديث عبد العزيز قال: سألت أبا عبدالله علِیه السلام عن الرجل يكون له الدين، أيزكّيه؟ قال: «كلّ دينٍ يدعه هو إذا أراد أخذه، فعليه زكاته. وما كان لا يقدر على أخذ فليس عليه زكاةٌ»[٣].
فإنّ سند هذا الحديث معتبر؛ لأنّ علي بن الحسن بن فضّال وأخويه أحمد ومحمد ابني حسن بن فضّال ـ بل وكذا أبيهم ـ وعبدالله بن بكير كلّهم وإن كانوا فطحي المذهب، لكن أيّدهم أصحاب الرجال كالكشّي والنجاشي، بل بعضهم رجع عن مذهبه كحسن بن علي بن فضّال. وعن الكشّي أنّ عبدالله بن بكير كان من أصحاب الإجماع، فيصحّ ما يقع بعده من ميسرة وعبد العزيز.
ودلالته واضحةٌ على المطلوب.
ومنها: حديث أبي الصباح الكناني، عن أبي عبدالله علِیه السلام في الرجل ينسئ
[١] المعتبر ١: ٤٠.
[٢] مدارک الأحکام ١: ١١٦.
[٣] تهذيب الأحكام ٣٢:٤، كتاب الزكاة، الباب ٩، الحديث ٦؛ ووسائل الشيعة ٩٧:٩،كتاب الزكاة، أبواب من تجب عليه الزكاة، الباب ٦، الحديث ٥.