المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٥٢ - فی اعتبار التمکن من التصرف فی النصاب
التمكّن من التصرّف في تمام الحول الذي هو السبب التامّ في ثبوت الزكاة بمعنىً آخر، لم يلزم أن يكون الشرط أمرين؛ إذ كلّ واحدٍ منهما شرطٌ في غير ما يكون الآخر شرطاً له، كما هو ظاهرٌ بالتأمّل. انتهى كلامه .
وجه عدم ورود الإشكال: أنّ مراد الشيخ الأعظم رحمه الله في زكاته[١] من قوله ـ بعد ذكر مضمون الأخبار ـ: بأنّ «ذلك يدلّ على تعلّق الوجوب إذا حال الحول على المال في يده وعنده، من غير مدخليّة شيءٍ في الوجوب. ولا يكون ذلك إلاّ إذا كان المال في تمام الحول بحيث يتمكّن من الإخراج؛ لأنّ هذا التمكّن شرطٌ في آخر الحول الذي هو أوّل وقت الوجوب قطعاً...»، أو قوله قبل ذلك: «والتحقيق أن يقال: إنّ المراد بالتمكّن من التصرّف في معاقد الإجماعات الذي يظهر اعتباره من النصوص هو كون المال بحيث يتمكّن صاحبه عقلاً وشرعاً من التصرّف فيه على وجه الإقباض والتسليم والدفع إلى الغير، بحيث يكون من شأنه بعد حول الحول أن يكلّف بدفع حصّته منه إلى المستحقّين...». هو أنّ ما يكون دخيلاً في وجوب الزكاة بعد فرض وجود جميع ما يكون شرطاً فيه هو كونه متمكّناً من التصرّف. ونوع التصرّف عبارةٌ عن مثل إمكان الإقباض لحوائجه والتسليم والدفع إلى الغير ومن أقسامه إمكان دفعه إلى المستحقّين الذي هو أيضاً فردٌ من أفراد التمكّن من التصرّف من حيث حال المال، وهو لا ينافي أن لا يكون متمكّناً للدفع إلى المستحقّين من
[١] کتاب الزکاة للشيخ الأعظم، ص ١١٦، مسألة ٨.