المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٩٨ - فی بيان المراد من الملاءة فی المال
الإتلاف في ماله.
وهاهنا خبران آخران لمحمّد بن مسلم[١]، وربعي بن عبدالله[٢] كانت دلالتهما على لزوم وجود المال بالمفهوم لا المنطوق، بخلاف حديث منصور الصيقل القائل: «إذا كان عندك مالٌ وضمنته، فلك الربح، وأنت ضامنٌ للمال»[٣]. أي: تكون دلالته بالمنطوق، مع أنّ حمل جملة «وعندك مال أو لأخيك مال يحيط به مال اليتيم» على المعنى الأعمّ من النقد والاعتبار والوجاهة من دون وجود عين مالٍ مشكلٌ جداًّ، خصوصاً مع احتمال عروض الموت وغيره، كما في الجواهر[٤].
فيكون القول بالكفاية مطلقاً ـ أي: حتّى مع الإعسار ووجود الاعتبار ـ غير قويّ عندنا.
فالأحوط لزوم رعاية وجود عين المال، لا الذمّة والاعتبار بما يقرضه الناس، أو يرهنون له عند من يقرضه، أو يطمئنّ بحصول الهدايا أو الزكوات والأخماس له، ونحو ذلك، كما وقع في كلام الشيخ الأعظم رحمه الله[٥] وأفتى به مستدلاًّ بكون المقصود هو تعجيل الغرامة له عند التلف، وإلاّ فأصل الغرامة يجب على المتصرّف المعسر أيضاً عند الإيسار.
[١] تقدّم تخريجه آنفاً .
[٢] تقدّم تخريجه آنفاً .
[٣] تقدّم تخريجه آنفاً .
[٤] جواهر الکلام ١٥: ١٩.
[٥] کتاب الزکاة للشيخ الأعظم، ص ١٧.