المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٨٥ - فی جواز نقل مال اليتيم و الاقتراض به مع الضمان
وإن لم يكن له مالٌ، فلا يعرض لمال اليتيم»[١].
ودلالته على اشتراط الملاءة له واضحةٌ.
ويستفاد من جميع هذه الأخبار جواز الاقتراض بمال اليتيم إذا كان ذا مالٍ، دون أن يكون شرطه وجود المصلحة لحال اليتيم، إلاّ أن يستفاد ذلك من دليلٍ آخرٍ، مثل ما عرفت من عدم جواز المضاربة بمال الطفل إلاّ مع وجود مصلحةٍ لغير الولي الذي كان مورد اتّفاق العلماء؛ لمكان دلالة قوله تعالى: (وَلا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ) [٢] الشامل للوّلي أيضاً.
وممّا يؤيّد ذلك ما استند إليه الشيخ الأنصاري رحمه الله في كتاب الزكاة بقوله: «إنّ نقل المال إلى الذمم معرضٌ للتلف بالإعسار أو الإنكار أو الموت أو غير ذلك ممّا يغلب على الاحتمالات القائمة في صورة بقاء العين، ولذا يظهر من المسالك في باب الرهن التردّد في جواز اقتراض الولي مال الطفل، ثمّ حكى عن التذكرة اشتراط جواز الاقتراض بالمصلحة مضافاً إلى الولاية والملاءة.
وكيف كان فالقول بالمنع وإلحاق اقتراض الولي لنفـسه بإقراضـه لغيره ـ الذي اتّفقوا ظاهراً علي أنّه لا يجوز إلّا مع المصلحة ـ قـويّ، إلاّ أنّ العمل بتلك الأخبار المجوّزة المنجبرة بما حكي لعلّه أقوى.
[١] الكافي ١٣١:٥، كتاب المعيشة، باب التجارة في مال اليتيم...، الحديث ١؛ تهذيب الأحكام ٣٤٢:٦، كتاب المكاسب، الباب ٩٣، الحديث ٧٨؛ وسائل الشيعة ٢٥٧:١٧،كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٧٥، الحديث ١.
[٢] سورة الأنعام، الآية: ١٥٢.