المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٨٣ - فی جواز نقل مال اليتيم و الاقتراض به مع الضمان
في ما رواه منصور الصيقل عن أبي عبدالله علِیه السلام قال: سألته عن مال اليتيم يعمل به. قال: فقال: «إذا كان عندك مالٌ وضمنته، فلك الربح وأنت ضامنٌ للمال. وإن كان لا مال لك وعملت به، فالربح للغلام، وأنت ضامنٌ للمال»[١]. فأجاز الاقتراض من دون تقييده بوجود المصلحة له.
ومنها: ما رواه أسباط بن سالم قال: سألت أبا عبدالله علِیه السلام قال: سألته فقلت: أخي أمرني أن أسألك عن مال اليتيم في حجره يتّجر به. فقال: «إن كان لأخيك مالٌ يحيط بمال اليتيم إن تلف أو أصابه شيءٌ، غرمه له، وإلاّ فلا يتعرّض لمال اليتيم»[٢].
فإنّه أيضاً مثل سابقه من جهة تجويزه بلا تقييدٍ.
ومقتضى الجمع بينهما وبين حديث المنصور هو تقييد جواز الاقتراض بشرط وجود الملاءة لا جوازه مطلقاً. وأمّا أصل جوازه: فممّا لا إشكال فيه، خصوصاً للولي، خلافاً لابن إدريس رحمه الله في السرائر[٣] والشيخ رحمه الله في المبسوط[٤]؛ حيث لم يجوّزا إلاّ مع كونه صلاحاً لحال الطفل.
ومنها: ما رواه في الصحيح ربعي بن عبدالله، عن أبي عبدالله علِیه السلام قال: في رجلٍ عنده مال اليتيم فقال: «إن كان محتاجاً وليس له مالٌ، فلا يمسّ
[١] تقدّم تخريجه آنفاً.
[٢] الكافي ١٣١:٥، كتاب المعيشة، باب التجارة في مال اليتيم...، الحديث ٤؛ تهذيب الأحكام ٣٤١:٦، كتاب المكاسب، الباب ٩٣، الحديث ٧٥؛ وسائل الشيعة ٢٥٨:١٧،كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٧٥، الحديث ٤.
[٣] تقدّم آنفاً .
[٤] المبسوط ١: ٢٣٤.