المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٨٢ - فی جواز نقل مال اليتيم و الاقتراض به مع الضمان
ف هاهنا جهاتٌ من البحث لابدّ أن تذكر مع دليلها:
الجهة الاُولى: جواز نقل مال اليتيم مع الضمان
ويدلّ عليه بعض الأخبار لا بأس بالإشارة إليها:
فمنها: ما رواه في الصحيح منصور بن حازم، عن أبي عبدالله علِیه السلام في رجلٍ ولِّی مال يتيمٍ: أيستقرض منه؟ فقال: «إنّ علي بن الحسين ٨ قد كان يستقرض من مال أيتامٍ كانوا في حجره، فلا بأس بذلك»[١].
ونقل مثله أبو الربيع الشامي[٢] كما حكاه الوسائل[٣] بعد الحديث السابق.
فإنّ حكاية فعل الإمام علِیه السلام خصوصاً مع قوله: «قد كان» الذي يدلّ على الاستمرار بذلك ـ من دون ذكر شرطٍ فيه من الملاءة ورعاية المصلحة في حاله، يفيد العموم.
الّلهمّ إلاّ أن يدّعى: أنّ الإمام علِیه السلام كان يراعي ذلك قطعاً، فمن ذلك لا يمكن استفادة العموم بحيث يزاحم ويعارض ما يدلّ على اللزوم.
مع إمكان أن يقال بأنّ الحديث ليس بصدد بيان العموم والإطلاق من هذه الحيثيّة، بل كان بصدد بيان أصل جواز الاستقراض، كما هو المقصود من الاستدلال.
ولكن المستفاد من بعضٍ آخر اشتراط الملاءة في جواز الاقتراض، كما
[١] الكافي ١٣١:٣، كتاب المعيشة، باب التجارة في مال اليتيم...، الحديث ٥؛ وسائل الشيعة ٢٥٩:١٧، كتاب التجارة، أبواب ما يكتب به، الباب ٧٦، الحديث ١.
[٢] تهذيب الأحكام ٣٤١:٦، كتاب المكاسب، الباب ٩٣، الحديث ٧٤.
[٣] تقدّم تخريجه آنفاً .