المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٧٩ - فی استحباب الزکاة لمن اتّجر من مال الطفل
ثمّ الظاهر عدم الفرق في الاستحباب بين أن يكون مال التجارة من النقدين أو من غيرهما؛ لإطلاق النصوص المزبورة.
ودعوى أنّ النقدين هو القدر المتيقّن غير مسموعةٍ هنا؛ لأنّ عنوان مال التجارة عنوانٌ عامٌ يطلق على كلّ ما يصدق عليه الماليّة من النقدين والمواشي وغيرها.
ثمّ إنّ الاتّجار إذا كان للطفل والربح له: فهل الخسران والضرر له أو كان للمتّجر؟ محلّ خلافٍ.
فقد ذهب البعض إلى الأوّل، كما عن الجواهر(١)، خلافاً للسرائر وغيره(٢) من كون الخسران على المتّجر كما قد يؤيّده خبر السمّان بقوله: «وإن وضع فعلى الذي يتّجر به»(٣).
بل قد يستشعر ذلك من حديث الحلبي، عن أبي عبدالله ٧ في حديث: «إذا كان موضوعاً فليس عليه زكاةٌ، فإذا عملت به فأنت له ضامنٌ، والربح لليتيم» (٤).
بناءً على أن يكون المراد من الضمان هو تعلّق الخسران على الولي المتّجر، هذا
------------------------------------------.
(١) جواهر الکلام ١٥: ١٨.
(٢) کتاب الزکاة للمنتظري ١: ٦٤ـ٦٣.
(٣) تقدّم تخريجه آنفاً.
(٤) تقدّم تخريجه آنفاً.