المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٦٦ - فی استحباب الزکاة لمن اتّجر من مال الطفل
قال المحقّق قدّس سرّه:
نعم، إذا اتّجر له من إليه النظر، اُستحبّ له إخراج الزكاة من مال الطفل. وإن ضمنه واتّجر لنفسه وكان مليّاً، كان الربح له، ويستحبّ الزكاة.
والأقوال بحسب ظاهر كلامهم ثلاثةٌ:
الأوّل: هو الوجوب، وهذا هو صريح كلام شيخنا المفيد رحمه الله في المقنعة(١)ـ كظاهر بعض الأخبار ـ على ما في الجواهر(٢): من أنّه لا زكاة عند آل الرسول صلِی الله علِیه و آله و سلّم في صامت أموال الأطفال والمجانين من الدراهم والدنانير، إلاّ أن يتّجر الولي لهم أو القيّم عليهم بها، فإن اتّجر بها وحرّكها، وجب عليه إخراج الزكاة منها، فإذا أفادت ربحاً فهو لأربابها، وإن حصل فيها ضررٌ خسران خ ل ضمنه المتّجر لهم بها، وعلى غلاّتهم وأنعامهم الزكاة إذا بلغ كلّ واحدٍ من هذين الجنسين الحدّ الذي يجب فيه الزكاة، وليس يجري ذلك مجرى الأموال الصامتة، على ما جاء عن الصادقين علِیهما السلام . انتهى المنقول من كلامه.
------------------------------------------
[١] المقنعة، ص٢٣٨.
[٢] جواهر الکلام ١٥: ١٥.