المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٣ - فی انّ الزکاة من ضروريات الدين
نعم، قد ضمّ النراقي رحمه الله في مستنده[١] بالرفع أصالة البرائة عن التكليف للولي.
لكن نقول: إنّه أيضاً لازمٌ أعمّ من عدم تعلّق الزکاة أصلاً؛ لإمكان القول بتعلّقها بنفس المال ولو لم يكن الإخراج واجباً، لا على الصبي ولا على الولي، فإذا بلغ الصبي، يصير التكليف عليه فعليّاً، كما أفتى بذلك بعض الفقهاء في الخمس[٢].
وكيف كان فالمسألة من جهة أصل نفي الوجوب في النقدين أو نفي الاستحباب فيهما ـ لأنّهما القدر المتيقّن من الأخبار المستفيضة والإجماعات المتواترة ـ واضحةٌ.
ثمّ إنّه إذا اعتبرنا البلوغ في وجوب الزكاة في النقدين في الصبي، فهل يعتبر تمام الحول بالغاً، كما عليه المشهور من القدماء والمتأخّرين، أو يكفي حلول الحول ولو كان في بعض الحول بالغاً، فيجب عليه الزكاة عند الحول، كما احتمله بعض[٣] من جهة الإشكال في بعض الأدلّة وإن لم يشاهد التصريح من أحدٍ من الفقهاء في ذلك كما قيل، أو يفصّل بين حلول البلوغ قبل الدخول في الشهر الثاني عشر من الحول فيجب وإلاّ فلا؟
فما استدلّ به للقول الأوّل هو ما يدلّ عليه بالخصوص من موثّقة أبي بصير، حسب ما نقله الشيخ الطوسي رحمه الله في تهذيبه ـ على ما في الوسائل ـ
[١] مستند الشيعة ٩: ١٢.
[٢] راجع تعاليق الأعلام علي العروة الوثقي ٤: ٣٠٤، مسألة ٨٤ من کتاب الخمس.
[٣] وهو الحقّق السبزواري في ذخِیرة المعاد، ص ٤٢١.