المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥١٨
بل في المعتبر[١] استدلّ معيّناً له: بأنّه لو اعتبر السوم طول الحول، لما وجبت الزكاة إلاّ في الأقلّ، وبأنّ الأغلب يعتبر في سقي الغلاّت، فيعتبر في السوم، وبأنّ اسم السوم لا يزول بالعلف اليسير. انتهى خلاصة كلامه.
وأورد عليه صاحب المدارك رحمه الله وأجاب عنه:
أمّا عن الأوّل: فبمنع الملازمة، أي: نمنع بأنّ الالزام بذلك مستلزمٌ لأقليّة وجوب الزكاة، مع منع بطلان اللازم، يعني: ولو سلّمنا استلزام ذلك، لالتزمنا به، ولا ضير فيه.
وأمّا عن الثاني: فببطلان القياس، مع أنّ الالتزام بالأغلبيّة في السقي بسبب بعض الأخبار، فراجع.
وأمّا عن الثالث: فبأنّ عدم زوال الاسم بالعلف اليسير لا يقتضي اعتبار الأغلب. انتهى كلامه بتقريرنا.
وقولٌ: بانقطاع وصف السوم بعلف يومٍ، فضلاً عن أزيد منه، كما عن السرائر[٢]، والشرائع[٣]ـ بل في الجواهر[٤] نقله عن القواعد، ومحكّي نهاية الإحكام، والموجز، وكشفه، والنافع، والتبصرة، والتلخيص، والإرشاد، وإيضاح النافع ـ والآملي[٥]، والشاهرودي رحمهم الله[٦] وإن احتاط في لزوم إخراج
[١] المعتبر ٢: ٥٠٦.
[٢] لم نعثر عليه.
[٣] شرائع الإسلام ١: ١٣٢.
[٤] جواهر الکلام ١٥: ٩٤.
[٥] مصباح الهدي ٩: ٤١٨.
[٦] راجع تعليقه علي العروة الوثقي ط. مؤسّسة السبطين ١١: ٨٥.