المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٩٢ - فی اعتبار بلوغ مال کل انسان الی النصاب
فإنّه صريحٌ في كون الملاك بلوغ كلّ إنسان إلى حدّ النصاب، كما أنّه مطلقٌ: فإذا بلغه يجب الزكاة ولو كان المال متفرّقاً من حيث المكان والمراح ولو بأكثر من المسافة الشرعيّة الموجبة لقصر الصلاة، كما عليه بعض العامّة.
ونحوه ما رواه في الصحيح محمّد بن قيس، عن أبي عبدالله علِیه السلام في حديث زكاة الغنم قال: «ولا يفرّق بين مجتمعٍ، ولا يجمع بين متفرّق»[١].
وما رواه عبد الرحمن بن الحجّاج، عن محمّد بن خالد أنّه سأل أبا عبدالله علِیه السلام عن الصدقة: فقال: «مر مصدّقك أن لا يحشر من ماءٍ إلى ماءٍ، ولا يجمع بين المتفرّق، ولا يفرّق بين المجتمع. وإذا دخل المال فليقسّم الغنم نصفين، ثمّ يتخيّر صاحبها أيّ القسمين شاء» الحديث[٢].
وأفاد في الوافي[٣]: «بيان: محمّد بن خالد هو عامل المدينة، وسؤاله إيّاه عن الصدقة هنا مجملٌ. والظاهر أنّه سأله عمّا يلزمه من التساهل في أمرها وعدم عناية مصدّقه بها... والحشر بالحاء المهملة والشين المعجمة السوق. والمعنى: لا يبعثها من منزل أهلها إلى منزلٍ آخر، بل يأخذ الصدقة منهم في أماكنهم...» إلى آخر كلامه.
[١] تقدّم تخريجه آنفاً .
[٢] الكافي ٥٣٨:٣، كتاب الزكاة، باب أدب المصدّق...، الحديث ٥؛ تهذيب الأحكام ٩٨:٤، كتاب الزكاة، الباب ٢٩، الحديث ١٠؛ وسائل الشيعة ١٢٦:٩، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الأنعام، الباب ١١، الحديث ٢.
[٣] الوافي١٥٩:١٠، كتاب الزكاة والخمس والمبرّات، الباب ١٥، ذيل الحديث ٩٣٤٧.