المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٨ - فی انّ الزکاة من ضروريات الدين
قال المحقّق قدّس سرّه:
أمّا الأوّل: فتجب الزكاة على البالغ العاقل الحرّ المالك المتمكّن من التصرّف؛ فالبلوغ يُعتبر في الذهب والفضة إجماعاً.
اعلم أنّ وجوب الزكاة لمن كان واجداً للصفات المذكورة في المتن ممّا لا ينبغي أن يرتاب فيه، فالأولى صرف عنان الكلام إلى من كان فاقداً لإحدى الصفات فنقول:
هل تجب الزكاة على غير البالغ في أمواله أم لا؟
قلنا: إنّ أمواله تتنوّع عند الفقهاء في هذه المسألة بثلاثة أنواع؛ إذ قد تكون من النقدين من الذهب والفضّة أو من مال التجارة أو من المواشي والغلاّت.
أمّا القسم الأوّل:
فقد ادّعي على عدم وجوب الزكاة فيه الإجماع بكلا قسميه من المحصّل والمنقول، بل لا خلاف يشاهد عن أحدٍ في النقدين بعدم وجوب الزكاة لغير البالغ. نعم، قد نسب(١) إلى إطلاق كلام ابن حمزة في الوسيلة نفى الوجوب علي الصبي واللزوم في ماله مطلقاً، فيؤدّيها الولي. ولكنّ الإجماع والأخبار المستفيضة يدفعانه.
-----------------------------------------------------------
[١] نسبه إليه الشيخ الأعظم في کتاب الزکاة، ص٩.