المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٥٨ - فروع حول نصاب البقر
في كلام أهل اللغة على تفسير المسنّة»[١]، وكما عن العلاّمة رحمه الله في التذكرة[٢] التصريح بأنّ الداخل في الثالثة هو المسنّة شرعاً.
ولكنّ الإنصاف أنّنا لم نعرف روايةً مشتملةً عليه حتّى تصير شرعيّة، إلّا أنّ العلاّمة نقل الإجماع في المنتهى[٣]على هذا السنّ. وكيف كان فالحكم واضحٌ من حيث النصّ والفتوى.
الفرع السادس:
المنسبق من النصّ والفتوى وجوب الزكاة في البقر الأليف، فلا يشمل الوحشي، بل يبقى على الأصل، وهو البراءة عند الشكّ في وجوبها؛ لعدم دليلٍ اجتهادي يدلّ عليه بعد قبول الانصراف في الإطلاقات.
هذا بخلاف الجواميس؛ حيث إنّها نوع بقرٍ عرفاً، كما صرّح الجواهر[٤] بذلك، فيجب الزكاة فيها، كما تجب في البقر.
مضافاً إلى دلالة صحيحة زرارة، عن أبي جعفر علِیه السلام قال: قلت له: في الجواميس شيءٌ؟ قال: «مثل ما في البقر»[٥]. ورواه الصدوق رحمه الله مثله باسناده عن جرير.
فالزكاة فيه واجبةٌ بلا إشكالٍ ولا خلافٍ يسمع عن أحدٍ.
[١] مدارک الأحکام ٥: ٩٠.
[٢] تذکرة الفقهاء ٥: ١٠٦، مسألة ٥٧.
[٣] منتهي المطلب ٨: ١٣٠.
[٤] جواهر الکلام ١٥: ٨٢.
[٥] الكافي ٥٣٤:٣، كتاب الزكاة، باب صدقة البقر...، الحديث ٢؛ من لا يحضره الفقيه ٢٦:٢، أبواب الزكاة، صدقة الأنعام، الحديث ١٦٠٧؛ وسائل الشيعة ١١٥:٩، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الأنعام، الباب ٥، الحديث١.