المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٥٧ - فروع حول نصاب البقر
واحدٍ من الآخر.
كما ظهر ممّا ذكرنا عدم تماميّة ما في مفتاح الكرامة[١] من أنّه «قد صرّح جماعةٌ بإجزاء المسنّ عن التبيعة، وهو ظاهرٌ؛ لإجزاء التبيع عنها، فالمسنّ أولى». انتهى.
وذلك لأنّ إجزاء التبيع عن التبيعة بحسب حال الفريضة التخييريّة لا إجزاء البدل عن المبدل منه، فلا يوجب ذلك، أو كان كنايةً عن المسنّ، إلّا أن يكون من باب التبديل بالقيمة، فهو حسنٌ كما هو المراد ظاهراً وإن كان التعليل لا يخلو عن مسامحةٍ.
الفرع الخامس:
أنّ المراد من التبيع والتبيعة هو ما كمل سنّها السنة الأُولى ودخل في الثانية، وإن فسّر في اللغة ـ كما في الجواهر[٢] ـ بولد البقر في السنة الأُولى وإن لم تدخل في الثانية، واعتباره هنا لأجل النصّ الصريح بقوله: «تبيعٌ حولي» وسُمّي تبيع؛ لأنّه يتبع اُمّه في الرعى أو تبع قرنه اُذُنه.
كما أنّ المراد من المسنّة ما دخل في السنة الثالثة، وحكي أنّ البقرة والشاة يطلق اسم المسنّ عليهما لا من جهة كبر أسنانها كالرجل المسنّ، بل من جهة العَلَميّة مثلاً.
وهذه التسمية اصطلاحٌ شرعي لا لغوي، كما في المدارك: «أنّي لم أقف
[١] مفتاح الکرامة ١١: ٢١٢.
[٢] لاحظ جواهر الکلام ١٥: ١٢٤.