المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٥٥ - فروع حول نصاب البقر
وأبي عبدالله علِیهما السلام قالا: «في البقر في كلّ ثلاثين تبيعٌ أو تبيعةٌ، وليس في أقلّ من ذلك شيءٌ، حتّى تبلغ ستّين فيها تبيعان أو تبيعتان. ثمّ في سبعين تبيعٌ أو تبيعةٌ ومسنّةٌ، وفي تسعين ثلاث تبايع». وذكر فيه عنوان التخيير. والمحقّق كان لسان الفقهاء وترجمانهم، وكان بصدد توثيقها، مع ما قيل من وجود بعض الاُصول عنده، فلعلّه اطّلع على ما لم يطّلع عليه غيره، كما هو ليس ببعيدٍ، فالقول بالتخيير قوي.
الفرع الثالث:
لا يخفى أنّ الوجوه الثلاثة المتقدّمة في النصاب الثاني عشر في الإبل من الترتيب في التعيين والتخيير أو التخيير مطلقاً أو التخيير في موردين كما عليه صاحب الجواهر رحمه الله[١] يمكن جريان هاهنا في العددين، ففي كلّ ثلاثين تبيعٌ أو تبيعةٌ وفي كلّ أربعين مسنّةٌ، إلّا أنّ الأقوال لم يعرف منها إلّا القولان الأوّلان. ولكن هنا لابدّ من ملاحظة كلا النصابين لو طابقهما كالسبعين ولو لم نقل بذلك في الإبل؛ لدلالة خبر الفضلاء فيه بالخصوص، فراجع. والأمر سهلٌ عندنا؛ لما قلنا بذلك هناك فضلاً عن المقام.
الفرع الرابع:
لا فرق في النصابين بين كون البقر البالغ إلى حدّ النصاب كلّها ذكوراً أو إناثاً أو مختلطاً، ففي كلّ ثلاثين تبيعٌ أو تبيعةٌ وفي كلّ أربعين مسنّةٌ؛ لإطلاق النصّ والفتوى.
[١] جواهر الکلام ١٥: ٨١.