المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٤٨ - تنبيهات حول النصاب
صاحب الجواهر رحمه الله[١] ومصباح الهدى[٢] ونهاية العلامة رحمه الله[٣]، بل قيل: إنّه المشهور، ونسب هذا القول إلى الشهيد الثاني رحمه الله والمحقّق الثاني رحمه الله، كما في مصباح الهدى، لکن نسب إليهما الجواهر القول بالشرط، وهو صحيحٌ؟
وعليه فالقول الثاني هو القول بالشرطيّة، كما عن الشهيد والمحقّق الثانيين رحمهم الله [٤]، بل عن مصباح الفقيه[٥]والشيخ رحمه الله في زكاته[٦]ذهابهما إلى الشرطيّة.
ما استدلّ به للجزئيّة:
وكيف كان، فقد اُستدلّ للجزئيّة: بأنّه الظاهر والمتبادر من الأدلّة، فيكون الواجب لجميع المائة وإحدى وعشرين لا غيرها، وهو خصوص المائة والعشرين. مضافاً إلى أنّ الواحدة في سائر النصب كما كانت جزءاً من الواجب، فهكذا تكون هذه الواحدة، والفرق بينهما ممّا لا وجه له.
والإشكال الذي يتوهّم جريانه في الجزئيّة وهو أنّ التقدير في كلّ خمسين حقّة وفي كلّ أربعين بنت لبون لا يساعد مع الواحدة، ولا تدخل فيهما، فيفهم أنّها كانت شرطاً لا جزءاً.
مندفعٌ: بأنّه لا يعتبر في الدخول جزءاً أن يحاسب مع أحد التقديرين؛ لما قد عرفت من أنّ الاستيعاب معتبرٌ في العشرات لا في الآحاد، وإلاّ كان
[١] جواهر الکلام ١٥: ٨٢.
[٢] مصباح الهدي ٩: ٣٦٥.
[٣] نهاية الإحکام ٢: ٣٣٣.
[٤] الروضة البهية ٢: ١٨؛ فوائد الشرائع حياة الکرکي ١٠: ٢٤٣، لاحظ أيضاً جامع المقاصد ٣: ١٥.
[٥] مصباح الفقيه ١٣: ١٣٤.
[٦] لاحظ کتاب الزکاة للشيخ الأعظم، ص ١٤٣ـ١٤٢.