المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٤٧ - تنبيهات حول النصاب
نصاب الثاني عشر، لا مطلقاً حتّى يشمل ما بين النصف، حتّى يرد بأنّ بين خمسة وعشرين إلى ستّة وثلاثين هو ستّة وعشرين، وفيه زكاةٌ مع كونه نيّفاً وإن كان معناه اللغوي غير مختصٍّ بذلك العدد، وهو المائة وإحدى وعشرون، كما هو واضحٌ. وإن كان أصل الإيراد مندفعاً: بأنّه لا تنافي بين عدم الزكاة في النيّف؛ حيث يشمل بإطلاقه لستّة وعشرين، لكنّه خرج بالتخصيص، وهو في الشرعيّات غير عزيزٍ.
وأقوِی تلک الوجوه أخيرها؛ لوجوه:
أوّلا: ذكره بعد النصاب الثاني عشر.
وثانياً: استلزام إرادة الأعمّ للتكرار بالنسبة إلى الزيادة فيما بين النصب؛ لأنّه قد ذكره صريحاً بعدم الزكاة فيها، فلا يحتاج إلى تكراره بهذه العبارة.
وثالثاً: أنّه يؤيّد بقوله: «ثمّ ترجع الإبل إلى أسنانها»؛ حيث ذكر النيّف بعده؛ فكما أنّ العبارة المذكورة مخصوصةٌ بما بعد النصاب الثاني عشر، هكذا يكون في مثل النيّف أيضاً.
ورابعاً: مناسبته لما بعده بقوله: «وليس على الكسور شيءٌ»؛ حيث يكون المراد أنّ الزيادة بواحدةٍ تامّةٍ لازمةٌ في المائة وإحدى وعشرين في وجوب الزكاة لا الأقلّ ـ من نصف الواحد أو ثلثه ـ فهكذا يكون المراد من النيّف أيضاً. وإن كان وجهه الأخير غير قوي؛ لإمكان أن يكون أكثر، ومن نفي الزكاة في أُمورٍ كان في جميع الموارد بين النصب لا خصوص الأخير، كما لا يخفى.
الأمر الرابع:
هل الواحدة الزائدة على المائة والعشرين جزءٌ من النصاب كما عليه