المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٤٥ - الاقوال فی النصاب الثانی عشر
عشر وليس بين فقهائنا لذلك من قائلٍ. نعم، ذهب إليه الاسطخري من العامّة كما في المنتهى[١] للعلّامة؛ فما عن بعض العامّة من تعيّن الفرض بالجزء واضح الفساد.
الأمر الثاني:
هل التخيير فيما يجوز فيه يكون للمالك، كما صرّح به جماعةٌ[٢]، بل وفي التذكرة[٣] دعوى الإجماع عليه، أو للساعي، كما حُكي عن الخلاف[٤] والمبسوط[٥]؟
أقواهما الأوّل؛ لأنّه المتبادر من الأدلّة؛ حيث يكون الخطاب بالإخراج متوجّهاً إليه دون الساعي.
وأضاف في الجواهر[٦]: فضلاً عن تحقّق الامتثال بأحدهما، فلا تسلّط لغير المالك عليه.
لکنّه أورد عليه في مصباح الهدي[٧]: بأنّ تحقّق الامتثال بأحدهما متوقّف علي القول بتخيير المالک في الأداء فلا يصير دليلاً عليه، فالأولي الاکتفاء بالدليل الأوّل وهو الانسباق من الدليل.
[١] منتهي المطلب ٨: ٨٩.
[٢] راجع مفتاح الکرامة ١١: ٢٠٢.
[٣] تذکرة الفقهاء ٥: ٦٢، مسألة ٣٩، فرع «أ».
[٤] الخلاف ٢: ١٤، مسألة ٨.
[٥] لم نعثر عليه، نعم، نسب إليه في الجواهر ١٥: ١١٤.
[٦] جواهر الکلام ١٥: ١١٤.
[٧] مصباح الهدي ٩: ٣٦٤.