المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٢٩ - اعتبار النصاب فی الابل و مقداره
في أسنان الإبل:
فالأولى حينئذٍ التعرّض لنصّ بعض كلمات الحديث في أسنان الإبل، ففي معاني الأخبار[١] للصدوق رحمه الله:
«قال مصنّف هذا الكتاب رضِی الله عنه: وجدت مثبتاً بخطّ سعد بن عبدالله بن أبي خلف رضِی الله عنه في أسنان الإبل: من أوّل ما تطرحه أُمّه إلى تمام السنة حُوار. فإذا دخل في السنة الثانية سمّي ابن مخاض؛ لأنّ أُمّه قد حملت. فإذا دخل في الثالثة سُمّي ابن لبون، وذلك أنّ أُمّه قد وضعت وصار لها لبن. فإذا دخل في الرابعة سمّي حقّاً للذكر، والأُنثى حُقّة؛ لأنّه قد استحقّ أن يحمل عليه. فإذا دخل في الخامسة سمّي جذعاً. فإذا دخل في السادسة سمّي ثنيّاً؛ لأنّه قد ألقى ثنيّته. فإذا دخل في السابع ألقى رباعيّته وسمّي رباعاً. فإذا دخل في الثامنة ألقى السنّ الذي بعد الرباعيّة وسمّي سديساً. فإذا دخل في التاسعة فطر نابه وسمّي بازلاً. فإذا دخل في العاشرة فهو مخلفٌ. وليس لها بعد هذا اسمٌ. فالأسنان التي تؤخذ في الصدقة من ابن مخاض إلى الجذع». انتهى كلامه.
رجوع إلي بيان الحديث:
فيمكن أن يكون المراد من قوله: «ثمّ ترجع إلى أسنان الإبل» ردّاً على أبي حنيفة وأصحابه القائلين باستئناف الفريضة والرجوع إلى الغنم بعد النصاب الأخير، فيكون في الخمس شاة، وفي العشرة شاتان، وهكذا.
[١] معاني الأخبار، ص٣٢٨.