المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٢١ - اعتبار النصاب فی الابل و مقداره
فإنّ هذا الحديث مشتملٌ على مخالفة المشهور من الإماميّة من جهاتٍ:
الأُولى: جعل بنت مخاض في خمس وعشرين.
الثانية: ذكر نصابٍ آخر في ستّ وعشرين، مع أنّه عندنا يكون نصاباً آخر، وهو بنت مخاض، كما أنّ قبله يكون خمس شياة.
الثالثة: عدم ذكر زيادة الواحدة في سائر النصب بعد ذلك من خمس وثلاثين، وخمس وأربعين، وستّين، وخمس وسبعين، وتسعين.
الرابعة: جعل النصاب في مائة وعشرين غير نصاب آخر في مائة وإحدى وعشرين، مع أنّ المائة وعشرين ليس فيها نصابٌ عندنا، بل عند العامّة أيضاً.
فكيف يمكن العمل على طبق هذا الحديث من دون تصرّفٍ فيه، مع أنّ سنده معتبرٌ قطعاً ولا إشكال فيه؟ وطرح الحديث مع اعتبار سنده بما أنّه معرضٌ عنه من قبل الأصحاب مشكلٌ جدّاً؛ لكثرة ناقليه، فلابدّ من توجيهٍ آخر غير ما ذكر.
وأوّل ما ذُكر فيه من التوجيه ـ وكان مورد تسالم بعض الفقهاء مثل صاحب مصباح الهدى رحمه الله وغيره تبعاً لصاحب الجواهر رحمه الله[١]ـ: هو تصحيح متن الحديث بما ذکره في الوسائل بعد نقل الحديث بقوله:
ورواه الصدوق رحمه الله في معاني الأخبار[٢] عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن إبراهيم بن هاشم، عن حمّاد بن عيسى مثله، إلاّ أنّه قال - على ما في
[١] جواهر الکلام ١٥: ٧٧ـ٧٨.
[٢] معاني الأخبار: ٣٢٧، باب معنى أسنان الإبل التي تؤخذ في الزكاة، الحديث ١.