المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١٤ - حکم الزکاة فی البغال و الحمير و الرقيق
قال المحقّق قدّس سرّه:
ولو تولّد حيوانٌ بين حيوانين أحدهما زكوي، روعي في إلحاقه بالزكاتي إطلاق اسمه.
اعلم: أنّ الشهيد الثاني رحمه الله في المسالك(١) أنهى صور هذه المسألة إلى التسع، وحكم في بعضها بوجوب الزكاة، وفي بعضها بالعدم، واحتمل في بعضٍ آخر.
وتوضيح ما أفاده هو: أنّه إمّا أن يكون الحيوانان المتولّد منهما ثالث كلاهما زكويّين أو أحدهما زكويّاً أو لا يكون كلاهما كذلك. وعلى التقادير فالمتولّد إمّا أن يلحق بأحدهما أو بثالثٍ زكوي أو غير زكوي. فالصور تسعٌ:
الأُولى والثانية: ما كان الأبوان أو أحدهما زكويّاً وكان الولد ملحقاً أيضاً بحقيقة زكوي: سواء كان أحد أبويه أم غيرهما؛ نظراً إلى قدرة الله تعالى. والحكم في هاتين الصورتين هو وجوب الزكاة.
الثالثة والرابعة: هما الصورتان الأوليان ـ أعني: ما كان الأبوان أو أحدهما زكويّاً ـ ولكن الولد لم يكن على حقيقة زكوي. والحكم في هاتين الصورتين
-----------------------------------
[١] مسالک الأفهام ١: ٣٦٤.