المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١٢ - استحباب الزکاة فی الخيل الاناث
الزكاة في البغال والحمير والرقيق:
وأمّا عدم الزكاة وجوباً وندباً في الثلاثة المذكورة من البغال والحمير والرقيق كنفيها في الأُوليين فيدلّ عليه حديث زرارة المذكور آنفاً من التصريح بعدم الزكاة في البغال والحمير.
مضافاً إلى ما قد عرفت من نفي الزكاة في غير الثلاثة المعروفة من الإبل والبقر والغنم، فيشمل النفي لمثل البغال والحمير، بل والرقيق لو لم يكن منصرفاً عنه.
مضافاً إلى النفي بالخصوص في الرقيق أيضاً في مثل صحيح زرارة ومحمّد بن مسلم، عن أبي جعفر وأبي عبدالله علِیهما السلام أنّهما سألا عمّا في الرقيق. فقالا: «ليس في الرأس شيءٌ أكثر من صاعٍ من تمرٍ إذا حال عليه الحول. وليس في ثمنه شيءٌ حتّى يحول عليه الحول»[١].
فإنّه قد نفى عنه الزكاة إلاّ زكاة الفطرة: بأن يكون المراد من حلول الحول هو وقوع ليلة الفطر؛ لأن الحول عند العرب كان عيد الفطر نظير النوروز عند الفرس.
ونحوه حديث سماعة، عن أبي عبدالله علِیه السلام قال: «ليس على الرقيق زكاةٌ إلاّ رقيق يبتغي به التجارة؛ فإنّه من المال الذي يزكّى»[٢].
فإنّه صريحٌ في عدم الزكاة إلاّ فيما إذا كان في مال التجارة، فهو داخلٌ
[١] الكافي ٥٣٠:٣، كتاب الزكاة، باب ما يجب عليه الصدقة...، الحديث ٤؛ وسائل الشيعة ٧٩:٩، كتاب الزكاة، أبواب ما تجب فيه الزكاة، الباب ١٧، الحديث ١.
[٢] تقدّم تخريجه آنفاً.