المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٨١ - فی وجوب الزکاة فی التسعة
واحتمال تحقّق حال التقيّة فيما بين كلام الإمام علِیه السلام بين الصدر والذيل بعيدٌ غايته خالٍ عن الشاهد والقرينة.
مضافاً إلى ما عرفت منّا في صدر المسألة من وجود الخلاف في وجوب الزكاة في غير التسعة بينهم أيضاً.
واحتمال كون حكومتهم عاملين على تحصيل الزكاة في غير التسعة وأراد الإمام علِیه السلام التقيّة للشيعة في الخارج عن مجلس المذاكرة لا يخلو عن حسنٍ، إلّا أنّ وضع الحكومة كان كذلك ممّا لا شاهد إثباتي له من التاريخ أو لسان الأخبار والروايات. وصرف الاحتمال غير كافٍ مع وجود محملٍ آخر أحسن منه.
الثاني: أن يكون وجه الاختلاف بين الصدر والذيل هو إبلاغ الإمام علِیه السلام أبي الحسن علِیه السلام بأنّ ما روى لهم في المسألة كان مختلفاً، فأراد السؤال عنه علِیه السلام، وحكى ما وقع الخلاف بين الراويين.
ويشهد لذلك ما ذكر في الحديث بقوله: وكتب عبدالله: وروى غير هذا الرجل عن أبي عبدالله علِیه السلام. فكأنّه ذكر هذا بعدما شاهد جواب الإمام علِیه السلام بانحصار الوجوب في التسعة بأنّه هكذا نُقل لنا، ثمّ قررّه الإمام علِیه السلام بأنّه لا منافاة بإعطاء الزكاة بين كلّ ما كيل بالقفيز والصاع حتّى لا ينافي الاستحباب ويجامع نقل الخلاف.
الثالث: أن يكون المراد من قوله: «فوقّع علِیه السلام » هو إثبات العفو في الأرز: بأن يكون مرجح الضمير هو الأرزّ، ومتعلّق الإشارة هو العفو و إثبات كلّ القضيّة من الوجوب للتسعة دون غيرها، لا أن يكون المراد إثبات الوجوب في الأرزّ