المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٨٠ - فی وجوب الزکاة فی التسعة
سوى ذلك وتقول: عندنا أرزٌ وعندنا ذرّةٌ، وقد كانت الذرّة على عهد رسول الله صلِی الله علِیه و آله و سلّم ». فوقّع علِیه السلام: «كذلك هو، والزكاة على كلّ ما كيل بالصاع».
وكتب عبدالله: وروى غير هذا الرجل، عن أبي عبدالله علِیه السلام أنّه سأله عن الحبوب. فقال: «وما هي؟». فقال: السمسم والأرزّ والدخن وكلّ هذا غلّة كالحنطة والشعير. فقال أبو عبدالله علِیه السلام: «في الحبوب كلّها زكاةٌ»[١].
وروي أيضا عن أبي عبدالله علِیه السلام أنّه قال: «كلّ ما دخل القفيز فهو يجرى مجرى الحنطة والشعير والتمر والزبيب»، قال: فأخبرني جعلت فداك: هل على هذا الأرز وما أشبهه من الحبوب الحمص والعدس زكاةٌ؟ فوقّع ٧: «صدقوا، الزكاة في كلّ شيء كيل»[٢].
ويحتمل في معنى الحديث صدراً وذيلاً وجوه نذكرها:
الأوّل: ما احتمله صاحب الحدائق رحمه الله[٣] من حمله على التقيّة، وإلّا يوجب التناقض بين صدره وذيله؛ لأنّه قد انحصر الوجوب في صدره في التسعة وعدل عنه في ذيله وعمّمه لكلّ ما كيل بالصاع. انتهى ملخّص كلامه.
لكنّه مندفعٌ: بأنّ الحمل على التقيّة يوجب أن لا يكون صدره مشتملاً على خلاف مذاق العامّة أيضاً.
[١] الكافي ٥١٠:٣، كتاب الزكاة، باب ما يزكّى من الحبوب، الحديث ٣؛ و راجع وسائل الشيعة ٥٥:٩، كتاب الزكاة، أبواب ما تجب فيه الزكاة، الباب ٨، الحديث ٦. و ص ٦١، الباب ٩، الحديث ١.
[٢] الكافي ٥١١:٣، كتاب الزكاة، باب ما يزكّى من الحبوب، الحديث ٤؛ ووسائل الشيعة ٦١:٩، كتاب الزكاة، أبواب ما تجب فيه الزكاة، الباب ٩، الحديث ١.
[٣] الحدائق الناضرة ١٢: ١٠٩.