المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٢٢ - فی بيان عدم وجوب الزکاة علی الدائن
قال المحقّق قدّس سرّه:
والكافر تجب عليه الزكاة، لكن لا يصحّ منه أداؤها. فإذا تلفت لا يجب عليه ضمانها وإن أهمل.
ينبغي تحرير الكلام في هذه المسألة في مقاماتٍ:
المقام الأوّل:
في أنّ الكافر هل هو مكلّفٌ بالفروع، كما أنّه مكلّفٌ بالأُصول أم لا؟
المشهور بين الأصحاب: أنّ الإسلام والإيمان ليسا شرطاً في التكليف، بل الكفّار والمخالفون مكلّفون بالفروع؛ لتكليفهم بالأُصول. بل قيل(١): إنّ الظاهر من عبارة كثيرٍ من الأصحاب الإجماع على ذلك، بل كونه من ضروريّات مذهب الإماميّة؛ لأنّهم يعبّرون بلفظ «عندنا» أو «عند علمائنا» الظاهرة في كون ذلك عند الإماميّة جميعاً.
وحُكي الخلاف عن بعض المحدّثين كالكاشاني(٢) والأمين الاسترآبادي(٣)
-----------------------------------------
[١] مفتاح الکرامة ١١: ١٠٤.
[٢] الوافي ٢: ٨٢، ذيل الديث ٥٢٣؛ والشافي ١: ٢٨٧، ذيل الحديث ٤١١.
[٣] الفوائد المدنية، ص ٤٦٩.